الشيخ محمد علي النجفي
51
صحبة الرسول ( ص ) بين المنقول والمعقول
فبكى أبو بكر ثمَّ بكى ، ثمَّ قال : أئِنَّا لكائنون بعدك ؟ » « 1 » . وهاك بعض أسماء الصحابة الذين ثبت أنَّهم لم يحسنوا الصحبة بدلالة كلام الرسول في حقهم أو مخالفتهم الظاهرة لأوامره صلى الله عليه وآله ولو بعد وفاته صلى الله عليه وآله : 1 - الجد بن قيس الأنصاري ، الذي قال النبي في حقّه : « كلكم مغفور له إلا صاحب الجمل الأحمر » « 2 » . 2 - الحرقوص بن زهير السعدي ، ممَّن شهد بيعة الرضوان ثمَّ صار رأس الخوارج ، وهو الذي قال للنبي صلى الله عليه وآله : اعدلْ ، يا محمّد « 3 » . 3 - محلم بن جثامة ، قال فيه النبي صلى الله عليه وآله : « اللهم لاتغفر لمحلم بن جثامة » . لأنَّه قتل صحابياً متعمداً « 4 » فهو الذي قتل عامر بن الأضبط ، ولمَّا مات محلم لفظته الأرض ثلاثاً ، فجُعِل على سفح جبل ورُجِم بالحجارة ، فلما أُخبِر النبي صلى الله عليه وآله بذلك قال : هي دعائي عليه . 4 - عبد اللَّه بن خطل ، كان صحابياً ثمَّ ارتدّ ، ولحق بمكَّة ، وقتل
--> ( 1 ) الموطأ لمالك بن أنس : 1 / 307 ومغازي الواقدي ص 310 ( 2 ) صحيح مسلم : 8 / 123 ( 3 ) فتح الباري : 8 / 69 ، الإصابة : 2 / 49 برقم 1663 ، وقيل بأنَّه ذو الخويصرة ( 4 ) الطبقات : 2 / 133 ، 4 / 282 ، الإصابة : 5 / 785